جلال الدين السيوطي

190

الاكليل في استنباط التنزيل

8 - قوله تعالى : وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ الآية ، فيه أن لعانه يوجب على المرأة حد الزنا وأن لها دفعه بأن تقول أربعة مرات أشهد باللّه إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب اللّه عليها إن كان من الصادقين ، ففيه أيضا أنه لا يجوز لها أن تبدل أشهد بأحلف والغضب باللعنة إلى آخر ما تقدم ، واستدل به على أنه لا يجوز تقديم لعانها على لعانه . 11 - قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ الآيات ، نزلت في براءة عائشة رضي اللّه عنها فيما قذفت به ، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن ، قال العلماء : قذف عائشة كفر لأن اللّه سبح نفسه عند ذكره ، فقال : سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد . 12 - قوله تعالى : لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ الآية ، فيه تحريم ظن السوء وأنه لا يحكم بالظن وأن من عرف بالصلاح لا يعدل به عنه لخبر محتمل وأن القاذف يكذب شرعا ما لم يأت بالشهداء . 19 - قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ الآية ، فيه الحث على ستر المؤمن وعدم هتكه : أخرج ابن أبي حاتم عن خالد بن معدان ، قال من حدث بما بصرت عيناه وسمعت أذناه فهو من الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ، وأخرج عن عطاء ، قال من أشاع الفاحشة فعليه النكال وإن كان صادقا وأخرج عن عبد اللّه ابن أبي زكريا أنه سئل عن هذه الآية ، فقال هو الرجل يتكلم عنده في الرجل فيشتهي ذلك ولا ينكر عليه . 22 - قوله تعالى : وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ « 1 » الآية ، فيه النهي عن الحلف أن لا يفعل خيرا وأن من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فيستحب له الحنث وفيه الأمر بالعفو والصفح . 23 - قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الآية ، نزلت في أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة كما أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي الجوزاء وغيره ، وأخرجه الطبراني عن الضحاك وغيره ، واستدل به على قتل قاذفهن إذ لم يذكر له توبة كما ذكرت في قاذف غيرهن في أول السورة . 27 - قوله تعالى : لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ الآيات ، فيه وجوب الاستئذان عند دخول بيت الغير وكان ابن عباس يقرأ حتى تستاذنوا أخرجه ابن أبي حاتم

--> ( 1 ) في سائر الطبعات : ولي ؟ ؟ ؟ سكان ؟ ؟ ؟ ( أولو ) .